فوائد زيت شجرة الشاي

الزيوت عُرف استخدام الزيوت المُختلفة مُنذ القدم، فقد كان يستكشف الناس ما يوجد بمحيطهم من نباتات يُمكن الاستفادة منها لأغراض مُختلفة مثل الطهي أو كنوعٍ من الطعام أو المُطيّبات أو التجميل والمحافظة على البشرة والشعر وجمال الجسم بشكلٍ عام وكعطور للتطيّب، أو الطبّ كعلاجٍ للأمراض المُختلفة وعلاج لدغات الأفاعي والعقارب وغيرها، وقد كان القدماء يجرّبون طرقاً مُختلفة لاستخدامها فتارةً يجفّفون هذه النباتات وتارةً يستخدمونها كما هي للتدليك أو بسحقها أو بغليها، وكذلك عن طريق محاولة استخراج زيوتها، والزيوت منها ما هو مثل الزيوت الطيّارة أي أنّها عند سرعان ما تتطاير في الهواء وتتبخر ولا يبقى لها أيّة أثر وهذه معظمها يكون لها خواصاً عطريّة، وهناك الزيوت الدهنيّة وهذه تبقى على المكان الذي وضعت عليه وتترك أثرها ويكون من الصعب إزالتها بالماء فهي لا تختلط به، ومن الزيوت المعروفة لدى الناس والمُستخدمة بشكلٍ واسع زيت الأركان، زيت الخروع، زيت اللوز المرّ واللوز الحلو، زيت جوز الهند، وزيت شجرة الشاي وغيرها، وفي هذا المقال سنخصّ بالذكر زيت شجرة الشاي.
زيت شجرة الشاي يتم استخراج زيت شجرة الشاي من شجرة الشاي كما هو واضح من اسمها، إلّا أنّه لا بُدّ من التنويه أنّهُ بالرغم من هذه التسميّة فإنّ هذه الشجرة ليست لها أيّ علاقة بالشاي الذي نشربه، وهما من فصيلتين مختلفتين بشكلٍ تام،

 

وكما أنّه لا علاقة تربطه بزيت بذور نبات الشاي أيضاً. يصل ارتفاع شجرة الشاي المُنتجة لهذا الزيت ما يُقارب الثمانية أمتار، وتنتج طبقات من اللّحاء الذي يشبه إلى حدٍ ما الأوراق، ويحمل هذا اللّحاء زهور بأطرافٍ مُدبّبة، ومجموعة من الزهور البيضاء التي تتّخذ شكلاً شبيهاً بالسنبلة، ويتم استخدام أوراق وفروع الشجرة الصغيرة

لاستخراج الزيت العطريً منها بواسطة التقطير بشكلٍ رئيسيّ، وهذا الزيت متوفر طوال العام وفي مُختلف فصول السنة، ويتخذ زيت شجرة الشاي اللون الأصفر المائل إلى اللون الأخضر وله رائحة قريبة الشبه برائحة الكافور، ويحمل هذا الزيت قرابة الثمانيّة والتسعين مركّباً ومادّة فعّالة وأكثرها أهميّة المركب terpinen-4-o وهو من الموادّ المضادّة للجراثيم. الموطن الأصلي لهذه الشجرة هو أستراليا،

فقد عرف السكان الأصليون لأستراليا استخدام هذه الشجرة وتحديداً أوراقها وزيوتها وكان لهم طرقهم البدائيّة والبسيطة في استخراجها وقد كانوا يستخدمونها بشكلٍ رئيسيّ بسبب خاصيتها المُضادة للعفن، أمّا بعد ما وصل الأوروبيون للمنطقة أطلق الكابتن كوك على هذه الشجرة اسم شجرة الشاي، وبعدها انتشرت إلى الدول الأخرى وتوسّع استخدامها في علاج لدغات الحشرات وفي علاج الجروح والحروق والقروح، وأصبحت مشهورة ومعروفة لكونها مادة فعالّة وقويّة مُبيدة للجراثيم.

صورة ذات صلة

فوائد زيت شجرة الشاي لزيت شجرة الشاي خصائص مضادة لمختلف مُسببات العدوى من الجراثيم كالبكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات، وبالتالي فهو مُفيد لعلاج الالتهابات البكتيريّة المختلفة ومنها تلك التي تصيب الأعضاء الداخليّة كأعضاء الجهاز الهضميّ من المعدة والأمعاء والقولون، وكذلك يساعد في علاج التهابات الجهاز الإخراجيّ والتهابات المسالك البوليّة، وهو مُفيد في علاج التهابات الجهاز التنفسيّ كالتهابات الحلق والرئتين وقد عُرف استخدامه لعلاج مرض السُل.

من المعروف أنّ علاج الغالبيّة العُظمى من الالتهابات الفيروسيّة تعتمد على معالجة الأعراض من ارتفاع درجة الحرارة وغيرها وذلك لأنّ الجسم هو القادر على تخطي هذا النوع من الالتهابات وبالتالي فإنّ معالجة الأعراض يساعد الجهاز المناعيّ للجسم على المقاومة، وزيت شجرة الشاي يُساعد في ذلك وفي علاج الالتهابات الفيروسيّة كتلك التي تؤدّي إلى الزكام والإنفلونزا وغيرها، يُساعد هذا الزيت في مكافحة الفطريّات والأمراض الفطريّة ومنها مرض فطر قدم الرياضيّ والفطريّات التي تصيب الجلد وفطريات الأظافر والفم،

وهو يساعد على علاج بعض الالتهابات الناتجة عن الطفيليّات كالملاريا. يساعد زيت الشاي على علاج البلغم وبالتالي فهو مُفيد لحالات السعال المصاحبة للبغلم، ويُعتبر زيت شجرة الشاي مادة طاردة للحشرات من بعوض وذباب ونمل وغيرها وكما أنّهُ مادّة طاردة للقمل، وهو يعمل كطارد للديدان التي تصيب الأمعاء كالديدان الشريطيّة، يُساعد زيت الشاي على علاج الالتواءات والتهابات المفاصل
وكذلك كعلاج لألم العضلات، وهو منشط لخلايا الجسم ويعمل على نمو الخلايا وتجديدها، وهو مُنشط لدّورة الدّمويّة، ومقوي لجهاز المناعة، وهو يساعد على زيادة قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائيّة من قبل خلاياه ويعمل على تنشيط الجسم وتعزيز صحته. أمّا من الناحية الجماليّة فإنّ لزيت الشاي أثرُ قوي على صحة وجمال كل من البشرة والشعر،

فهو يساعد على مكافحة حب الشباب والآثار الناتجة عنه عدا عن أنّهُ يحميها من الالتهابات المختلفة التي قد تصيبها، وهو يُساعد على سرعة التئام الجروح والندوب فيقلل من أثرها على البشرة، أمّا بالنسبة للشعر فإنّه يُساعد على التقليل من تساقط الشعر فهو ينشط الدّورة الدّمويّة إلى فروة الرأس وبالتالي يحافظ على صحة الشعر ويبقيه رطباً، وكما يعمل على مُعالجة القشرة والتخلص منها.